أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

301

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فسقط الدف من يدها وأسرعت إلى خدر عائشة ، قالت لها عائشة ما لك ؟ قالت سمعت صوت عمر فهبته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إن الشيطان ليفر من حس « 1 » عمر ) . خرجه ابن السمان في الموافقة . وعن بريدة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إني لأحسب الشيطان يفر منك يا عمر ) . وعن علي قال ، كنا نرى أن شيطان عمر يخافه أن يجره إلى معصية اللّه تعالى ، خرجه ابن السمان أيضا . وعن عائشة أنها قالت . أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخزيرة طبختها له فقلت لسودة والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيني وبينها كلي فأبت ، فقلت لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة ولطخت بها وجهها فلطخت وجهي فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فوضع فخذه لها وقال لسودة : ( لطخي وجهها ) فلطخت وجهي ، فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا فمر عمر فنادى يا عبد اللّه يا عبد اللّه ، فظن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه سيدخل فقال . قوما فاغسلا وجوهكما ، فقالت عائشة فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إياه ، رواه ابن غيلان من حديث الهاشمي ، وخرجه الملاء في سيرته . وعن أبي مليكة أن عمر مر بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت فقال لها : يا أمة اللّه ( لو قعدت في بيتك لا تؤذين الناس ) قال فقعدت فمر بها رجل بعد ذلك فقال : إن الذي نهاك قد مات فأخرجي ، فقالت واللّه ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتا - خرجه البصري من حديث أنس بن مالك . ذكر اختصاصه بأنه صارع جنيا فصرعه عن ابن مسعود أن رجلا من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لقي رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي ، فقال له الجني : عاود فعاوده فصرعه أيضا ،

--> ( 1 ) حسّ بمعنى صوت - لفظ عربي .